ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

8

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

مع عدم الفائدة في ذلك بعد ما ظفرنا بالحديث من نفس المصدر الذي يرويه عنه مشايخ المصنف ، فالعمدة في جهة الحجيّة والاعتبار أو عدمهما هو وثاقة الوسائط الموجودة في مصادر المصنف أو مشايخه ، وكون ما يروونه مؤيدا بشواهد داخلية أو خارجية ، أو مردودا بهما أو بأحدهما ، وهذا مما بذلنا وسعنا فيه ، ففي أكثر محتويات الكتاب ذكرنا في الهامش المصدر الذي اخذ عنه المصنف أو مشايخه ، وذكرنا أيضا عين ما رواه عن مصدر آخر بسنده أو بسند مغاير لسنده شاهدا لما رواه ، أو معارضا لما رواه ، وأشرنا أيضا إلى موارد شواهده أو معارضاته من المصادر الأخر . فالذي يرويه المصنف مع الواسطة أو بلا واسطة عن الحاكم والخطيب البغدادي والخوارزمي وابن عساكر وأبي الخير الحاكمي وأمثالهم فنحن أخرجناه في جل الموارد عن نفس كتب هؤلاء الجماعة ، أو عن كتب من نقل عنهم بلا واسطة ، فهذا ما يغنينا عن تجشم الكلفة حول مشايخ المصنف وتراجمهم وإثبات توثيقهم . نعم في الموارد التي لم نظفر بالمصدر الذي أخذ عنه المصنف أو مشايخه - وهو قليل في الغاية - ولم نظفر أيضا بشاهد لما يرويه عنه ، إذا كانت مستتبعة لأمر اعتقادي أو عملي لا بدّ من إثبات وثاقة جميع السلسلة من المصنف إلى آخر مراتب السند ، ولعلنا أو غيرنا يتصدى بعد ذلك لإصلاح هذه الجهة ، إذ الظروف والإمكانيات غير مساعدة لنا الآن . وأمّا أصلي الذي استنسخته بيدي أولا ثمّ حققته ، فهو نسخة استنسخها ابني الشيخ محمد كاظم المحمودي في أوائل سنة ( 1393 ) الهجرية عندما انتقلنا من كربلاء المقدسة إلى النجف الأشرف ، وفرغ من كتابتها ليلة الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة . وكان الأصل الذي أخذ ابني نسخته عنه ، واستنسخها منه ؛ ثم قابلها معي عليه ، هو نسخة جامعة طهران ، ثم قابل معي نسخته التي كتبها بيمينه عن نسخة طهران مع نسخة السيد علي نقي الحيدري . أمّا نسخة جامعة طهران فلا تحضرني الآن خصوصياته ولا مميزاته - إذ حينما كان ابني يستنسخها وكانت بمتناولي لم أضبط مشخصاتها ، والآن لا يتيسر لي وصول إليها - ولكن الذي أتذكر منها وتبيّن لي من قرائن شتى أنها لخصت كلام المصنف وحذف من السند تاريخ تحمّل الحديث وزمان أخذ الرواية ، وأبدل لفظة « رسول اللّه » بقوله « النبي » وتلخيصها لا يتجاوز عما ذكرناه .